القضية المهدویة

إنّ الله سبحانه وتعالى بعث الأنبياء وأرسل الرسل من أجل أن يبلِّغوا رسالاته فيتمُّوا الحجَّة على الناس...

أيها الأحبة عندما يخرج الإمام عليه السلام ودققوا في كلمة (يخرج) حيث أنه لم تأت أية رواية لا عند العامة ولا عند أتباع أهل البيت تذكر أنه يولد..

(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأْرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً).(1)

غیبة مهدی هذه الامة غیبة لابدّ منها، لانه مهدی هذه الامة، ولان وعد الله سبحانه وتعالى صادقٌ صریحٌ قاطع، الذی أکده فی آیات کریمة مختلفة وبألفاظ وتعابیر مختلفة قد تختلف باللفظ وتتّفق فی المغزى...

و لم تكن الغيبة أمراً جديداً في تأريخ المهمات الإلهية والرسالات السماوية، فقد كانت إجراءات الغيبة معروفة لدى أنبياء الله حين يداهمهم الخطر من قبل طواغيت زمانهم، وسنستعرض نماذج من غيبات الأنبياء اعتماداً على بعض الروايات...

إذا اختلفت الأديان بل الفرق والمذاهب المتشعبة عنها في تحديد هوية المصلح العالمي رغم اتفاقهم على حتمية ظهوره وعلى غيبته قبل عودته الظاهرة، فما هو سر هذا الاختلاف؟

مجتبى السادة
من هنا نؤكد إن الإشكالات أو الشبهات التي تثار حول جدوى إمام غائب ، إنما تصدر عن الذين لم يدركوا المعنى الحقيقي للإمامة ...

اتّخذ الإمام الصادق عليه السلام جملة من الأمور اللازمة في مجال التثقيف العقائدي والفكري الموصل تلقائياً إلى معرفة مفهوم الغيبة وصاحبها، وإدراك هويته من قبل أن يُولد بعشرات السنين، وذلك من خلال تأكيده المباشر على أمرين، هما:
الأول: ثبوت أصل العقيدة المهدوية، ودعمها:...

الشيخ محمد الكعبي
الانتظار الايجابي هو الانتظار العلمي الذي يعلّم الأمّة النهوض والديمومة على العمل على جميع الأصعدة والميادين والاتجاهات، بدون إهمال جانب دون جانب آخر. وبدون تكاسل وتقاعس لتهيئة المجتمع ليكون على استعداد بأنْ يصبح من أنصار وأتباع الحق،بل حتى من المستشهدين على طريق الحق، ومن أجل دولة الموعود بقيادة الإمام المهدي عليه السلام...

الشيخ جعفر عتريسي
ممَّا لا شكَّ فيه أنَّ غبية المهدي عليه السلام محنةٌ عظيمة تحتاج إلى أناةٍ وصبرٍ وتسليمٍ إلهي، وهي ليست الغيبة الوحيدة بهذا النحو، لأنَّ جملة من الغيبات الكبرى جرَت مع الأنبياء والأولياء عليه السلام، وبعضها تمَّ منذ أزمان غابرة جداً وما زال تاماً حتى الآن مثل غبية الخضر عليه السلام وطول عمره الأكبر، وكذا مثل غيبة المسيح عليه السلام التي ما زالت محقَّقةً حتى الآن، وستظل كذلك باتفاق رواية السنة والشيعة حتى ظهور المهدي عليه السلام، فهو الذي يُنزله الله تعالى بعد ظهور المهدي، وهو الذي يُصلّي خلف المهدي عليه السلام باتفاق الأخبار.

ابتدا
قبلی
1
صفحه 1 از 6